الشيخ الجواهري

127

جواهر الكلام

الاتفاق باشتراطها باختلاف زمانها مع زمان العامل المفقود هنا ضرورة اتحاد زمان كون الدم مقدار درهم والاجتماع ، بخلاف ما ذكرنا ، إذ المعنى عليه إلا أن يكون هذا الدم مقدار درهم في حال اجتماعه أي لو اجتمع ، وهذا لا يقتضي كونها مقدرة بعد اتحاد الزمان كما عرفت . والمناقشة فيه باختصاص دلالتها حينئذ على المتفرق المقدر فيه الاجتماع دون المجتمع فعلا مدفوعة بالتزامه أولا لمناسبة السؤال والاستدلال على الآخر بغيرها ، وبمنعه ثانيا ، لدلالتها عليه بمفهوم الموافقة ، كالمناقشة بأن إرادة المحققة تقتضي اشتراط الاجتماع المطلوب للخصم ، لما سمعت من إرادة التقدير منها بالمعنى السابق بملاحظة السؤال ، وكأنه لحظ هذا المعنى أو ما يقرب منه من وصفها بالمقدرة لا السابقة ، أو أنه يمنع الشرط المتقدم فيها ، فيراد بها حينئذ ما يشمل ما نحن فيه ، على أن جعله خبرا مستلزما لانقطاع المستثنى ، إذ مفروض السؤال عن النقط المتفرقة الظاهرة في الأقل من الدرهم . ومما عرفت تظهر المناقشة في دلالة المرسل أيضا ، لاحتماله الحالية من الضمير المستتر الراجع إلى الدم المتفرق . فبان حينئذ قصورهما عن معارضة ما عرفت المؤيد باستبعاد الفرق في القدر المخصوص بين الاجتماع وعدمه ، كاستبعاد التزام القول بصحة الصلاة بناء على القول الأول وإن استغرق الدم الثوب ، إذا فرض نقصان كل مجتمع عن الدرهم وفصله عن مثله بقدر جزء غير منقسم مع القول ببطلانها من إصابة درهم واحد مجتمع ، والاحتراز عن ذلك بقيد التفاحش كما هو قول المصنف لم نعرف له مستندا ، كما اعترف به غير واحد ، سوى المرسل المحكي في البحار عن دعائم الاسلام ( 1 ) عن الباقر والصادق ( عليهما السلام ) " إنهما قالا في الدم يصيب الثوب : يغسل كما تغسل النجاسات ،

--> ( 1 ) المستدرك الباب 15 من أبواب النجاسات الحديث 2